الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

459

تفسير روح البيان

افتخار از رنك وبو واز مكان * هست شادى وفريب كودكان « 1 » لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ تقصدون من جهة الناس للسؤال والتشاور والتدبير في المهمات والنوازل كما هو عادة الناس مع عظمائهم في كل قرية لا يزالون يقطعون امرا دونهم قالُوا لما يئسوا من الخلاص بالهرب وأيقنوا بنزول العذاب يا وَيْلَنا يا ويل ويا هلاك تعال فهذا وقتك وقال الكاشفي [ اى واي بر ما ] إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ اى مستوجبين للعذاب وهو اعتراف منهم بالظلم وباستتباعه للعذاب وندمهم عليه حين لم ينفعهم ذلك فَما زالَتْ تِلْكَ اى كلمة الويل وهي يا ويلنا انا كنا ظالمين وهي اسم ما زالت وخبره قوله دَعْواهُمْ اى دعائهم ونداءهم اى رددوها مرة بعد أخرى حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً اى مثل الحصيد وهو المحصود . من الزرع والنبت ولذلك لم يجمع اى لان الفعيل بمعنى المفعول يستوى فيه المفرد والجمع والمذكر والمؤنث خامِدِينَ حال من المنصوب في جعلناهم اى ميتين من خمدت النار إذا أطفئ لهبها ومنه استعير خمدت الحمى اى سكنت حرارتها وزالت شهوة الموت لخمود النار وانطفائها فاطلق عليه الخمود نم اشتق منه خامدين دلت الآية على أن في الظلم خراب العمران : قال الشيخ سعدى قدس سره بقومي كه نيكى پسندد خداى * دهد خسرو عادل نيك رأى چو خواهد كه ويران كند عالمي * كند ملك در پنجهء ظالمي وفي الحديث ( الظلم ظلمات يوم القيامة ) وإذا اظلم القلب عن المعرفة والإخلاص خرب وعلامة خراب القلب عصيان الجوارح وتعديها وميلها إلى ما فيه الهلاك * وقال بعض أهل التفسير والاخبار ان أهل حضور من قرى اليمن وقيل كانت بأرض الحجاز من ناحية الشام بعث إليهم نبي اسمه موسى بن ميشان كما في الكشف وقال الامام السهيلي في التعريف والاعلام اسمه شعيب بن ذي مهرم وقبر شعيب هذا في اليمن بجبل يقال له ضين * قال في القاموس ضين بالكسر جبل عظيم بصنعاء ا ه وليس شعيب صاحب مدين لان قصة حضور قبل مدّة معدّ جده عليه السلام وبعد مئين من السنين من مدة سليمان عليه السلام وانهم قتلوا نبيهم وقتل أصحاب الرس أيضا في ذلك التاريخ نبيالهم اسمه حنظلة بن صفوان فأوحى اللّه تعالى إلى ارمياء ان ائت بخت نصر واعلمه انى قد سلطته عليهم وعلى ارض العرب وانى منتقم به منهم وأوحى اللّه إلى ارمياء ان احمل معد بن عدنان على البراق إلى ارض العراق كيلا يصيبه النقمة والبلاء معهم فانى مستخرج من صلبه نبيا في آخر الزمان اسمه محمد صلى اللّه عليه وسلم فحمل معدا وهو ابن اثنى عشر وكان مع بني إسرائيل إلى أن كبر وتزوج امرأة اسمها معانه . ثم إن بخت نصر نهض بالجيوش وكمن للعرب في مكان وهو أول من اتخذ المكامن في الحرب فيما زعموا ثم شن الغارات على حضور اى صبها على أهلها من كل وجه فقتل وسبى وخرب العامر ولم يترك بحضور اثرا قال اللّه تعالى حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ ثم وطئ ارض العرب يمنها وحجازها فأكثر القتل والسبي وخرب وحرق ثم انصرف راجعا إلى السواد وإياهم عنى اللّه بقوله وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً وهذه الرواية منقولة عن ابن عباس رضى اللّه عنهما وظاهر الآية على الكثرة لان كم للتكثير ولعله رضى اللّه عنه ذكر حضور بأنها احدى القرى التي أرادها اللّه بهذه الآية

--> ( 1 ) در أواخر دفتر چهارم در بيان شرح كردن موسى عليه السلام وعدهء سيم را با فرعون